Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

Printed page: 1/ 223

Text

قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ وُلِدَ لِي مَعَ الصُّبْحِ مَوْلُودٌ. قَالَ فَمَا سَمَّيْتَهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدًا قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنَّ يَكُونَ هَذَا الْمَوْلُودُ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ لِثَلَاثِ خِصَالٍ نَعْرِفُهُ بِهَا، مِنْهَا أَنَّ نَجْمَهُ طَلَعَ الْبَارِحَةَ، وَأَنَّهُ وُلِدَ الْيَوْمَ، وَأَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ. انْطَلِقْ إِلَيْهِ فَإِن الذى كنت أخْبركُم عَنْهُ ابْنُكَ. قَالَ فَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ ابْنِي؟ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُولَدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَوْلُودٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: قَدْ وَافَقَ ابْنُكَ الِاسْمَ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُشَبِّهَ عِلْمَهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ حُجَّةٌ. وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْآنَ وَجِعٌ فَيَشْتَكِي أَيَّامًا ثَلَاثَة، فَيظْهر بِهِ الْجُوعُ ثَلَاثًا ثُمَّ يُعَافَى. فَاحْفَظْ لِسَانَكَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسَدْ أَحَدٌ حَسَدَهُ قَطُّ، وَلَمْ يُبْغَ عَلَى أَحَدٍ كَمَا يُبْغَى عَلَيْهِ، إِنْ تَعِشْ حَتَّى يَبْدُوَ مَقَالُهُ ثُمَّ يَدْعُوَ لَظَهَرَ لَكَ مِنْ قَوْمِكَ مَا لَا تَحْتَمِلُهُ إِلَّا عَلَى صَبْرٍ وَعَلَى ذُلٍّ، فَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَدَارِ عَنْهُ. قَالَ: فَمَا عُمُرُهُ؟ قَالَ: إِنْ طَالَ عمره وَإِن قَصُرَ لَمْ يَبْلُغِ السَّبْعِينَ، يَمُوتُ فِي وِتْرٍ دُونَهَا مِنَ السِّتِّينَ فِي إِحْدَى وَسِتِّينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ فِي أَعْمَارِ جُلِّ أُمَّتِهِ. قَالَ: وَحُمِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عَاشر الْمُحَرَّمِ. وَوُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ غَزْوَةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ. هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ (١) وَفِيهِ غَرَابَةٌ. ذِكْرُ حَوَاضِنِهِ وَمَرَاضِعِهِ ﵊ كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَاسْمُهَا بَرَكَةُ تَحْضُنُهُ، وَكَانَ قَدْ وَرِثَهَا ﵊ مِنْ أَبِيهِ فَلَمَّا كَبِرَ أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا مَوْلَاهُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵃. وَأَرْضَعَتْهُ مَعَ أُمِّهِ ﵊ مَوْلَاةُ عَمِّهِ أَبِي لَهَبٍ ثُوَيْبَةُ قَبْلَ حليمة السعدية.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) وَرَوَاهُ أَيْضا ابْن عَسَاكِر (*)

Reading tools

Cite this page

Shamela
«السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد» (١/ ٢٢٣)
Short
ابن كثير، السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج ١، ص ٢٢٣.
Full
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد. ٧٧٤هـ، ج ١، ص ٢٢٣.

Go to a printed page