الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٢/ ٢٧٠
الطلاق ويرد عليها ما لها؛ كما قال مالك. والله - تعالى - أعلم (١) .
واتفق أهل العلم على أنه إن طلقها على مال فقبلت؛ فهو طلاق بائن.
واختلفوا في الخلع، فقال أبو حنيفة: تطليقة بائنة؛ وهو أصح قولي الشافعي، وله قول أنه فسخ وليس بطلاق، ولا ينقص به العدد؛ كذا في " المسوى ".
(
[الخلع يجعل أمر المرأة بيدها] :)
(وإذا خالع الرجل امرأته كان أمرها بيدها) بعد الخلع، (لا ترجع إليه بمجرد الرجعة) .
(
[مقدار العوض في الخلع] :)
(ويجوز بالقليل والكثير ما لم يجاوز ما صار إليها منه) ؛ لحديث ابن عباس عند البخاري، وغيره: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين؛ ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: " أتردين عليه حديقته؟ "، قالت: نعم، فقال رسول الله ﷺ: " اقبل الحديقة، وطلقها ".