Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٢٧١

وفي رواية لابن ماجه، والنسائي، بإسناد رجاله ثقات: أنها قالت: لا أطيقه بغضا؛ فقال لها النبي ﷺ: " أتردين عليه حديقته؟ "، قالت: نعم؛ فأمره رسول الله ﷺ أن يأخذ الحديقة ولا يزداد.

وفي رواية للدارقطني بإسناد صحيح: أن أبا الزبير قال: إنه كان أصدقها حديقة، فقال النبي ﷺ: " أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ "، قالت: نعم؛ وزيادة؛ فقال النبي ﷺ: " أما الزيادة فلا؛ ولكن حديقته "؛ قالت: نعم.

فهذه الفرقة؛ إنما كانت بسبب ما افتدت به المرأة، فلو لم يكن أمرها إليها؛ كانت الفدية ضائعة.

وقد أفاد ما ذكرناه أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ منها أكثر مما صار إليها منه؛ وقد ذهب إلى هذا علي، وطاوس، وعطاء، والزهري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق.

وذهب الجمهور إلى أنه يجوز أن يأخذ منها زيادة على ما أخذت منه؛ استدلالا بقوله - تعالى -: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ ؛ فإنه عام للقليل والكثير.

ويجاب بأن الروايات المتضمنة للنهي عن الزيادة مخصصة لذلك؛ كحديث: " أما الزيادة فلا "؛ صححه الدارقطني، فصلح لتخصيص ذلك العموم كما هو الحق عند الماتن ﵀ من جواز تخصيص عموم القرآن بالآحاد.

ومذاهب الصحابة فمن بعدهم في هذا مختلفة مبسوطة في المطولات.