الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
والعضل: التضييق والمنع، وقال: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ ، وهذا إشارة إلى طموح بصره إلى غيرها؛ من غير أن يرى منها التقصير.
والخلع المباح بلا كراهية أن تكره المرأة صحبة الزوج، ولا يمكنها القيام بأداء حقوقه، فتخرج فتختلع نفسها؛ لقوله تعالى: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ ، إلى أن قال: ﴿فلا جناح عليهما﴾ ، ولتقريره ﷺ حبيبة بنت سهل على الخلع حين ذكرت الشقاق.
ولو اختلعت نفسها بلا سبب؛ فجائز مع الكراهة (١) ؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه لم يفتشوا عن سبب الاختلاع من جانبها، وقد ثبت (٢) أن رسول الله ﷺ قال: " أبغض الحلال إلى الله - تعالى - الطلاق ".
أقول: في قولهم: " هذا الفعل منه حرام، ولكن الخلع نافذ " نظر؛ لأن قوله - تعالى -: ﴿لا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾ ، وقوله: ﴿ولا يحل لكم﴾ نصان في تحريم أخذ البدل، وهو يقتضي بطلان العقد؛ كما في كثير من مسائل البيوع، فإما أن يكون العقد باطلا من أصله، أو يمضى