الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٢/ ٢٦٨
(٢ -
باب الخلع)
(
[بيان مشروعية الخلع] :)
وفيه شناعة ما؛ لأن الذي أعطاه من المال قد وقع في مقابلة المسيس؛ وهو قوله - تعالى -: ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) .
واعتبر النبي ﷺ هذا المعنى في اللعان؛ حيث قال: " إن صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها " (١) ، ومع ذلك فربما تقع الحاجة إلى ذلك؛ فذلك قوله - تعالى -: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ .
قلت: دلت الآية الأولى على النهي عن الخلع، والثانية على جوازه، فتكلم الفقهاء في ترتيبهما.
قال البغوي وغيره: " إذا آذاها بمنع بعض حقوقها حتى ضجرت، فاختلعت نفسها؛ فهذا الفعل منه حرام، ولكن الخلع نافذ؛ لأن الله - تعالى - قال في صورة النهي: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ ،