الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
وأخرج الترمذي، عن عائشة، قالت: كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا راجعها وهي في العدة، وإن طلقها مئة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني، ولا آويك أبدا، وقالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة؛ فأخبرتها، فسكتت حتى جاء النبي ﷺ؛ فأخبرته، فسكت النبي ﷺ حتى نزل القرآن: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ ، قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا؛ من كان طلق، ومن لم يكن طلق.
وأخرج أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي، والطبراني، عن عمران بن حصين: أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته؛ يقع بها؛ ولم يشهد على طلاقها، ولا على رجعتها؟ فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تعد (١) .
(
[حكم الطلاق البائن] :)
(ولا تحل له بعد الثالثة حتى تنكح زوجا غيره) ؛ لقول الله - تعالى -: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ ، ولما في " الصحيحين "، وغيرهما من قوله ﷺ لامرأة رفاعة القرظي: " لا؛ حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ".
وهو مجمع على ذلك.