Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٥٢٢

وفي الباب آثار عن الصحابة؛ حتى أخرج البيهقي عن عمر، أنه قال: ادفعوها إليهم وإن شربوا الخمر؛ وإسناده صحيح.

وأخرج أحمد (١) من حديث أنس: أن رجلا قال لرسول الله [ﷺ] : إذا أديت الزكاة إلى رسولك؛ فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ فقال: " نعم، إذا أديتها إلى رسولي؛ فقد برئت منها إلى الله ورسوله، فلك أجرها، وإثمها على من بدلها ".

وأخرج البيهقي من حديث أبي هريرة: إذا أتاك المصدق فأعطه صدقتك، فإن اعتدى عليك؛ فوله ظهرك ولا تلعنه وقل: اللهم ﴿إني أحتسب عندك ما أخذ مني.

وقد ذهب إلى ما دلت عليه هذه الأدلة الجمهور، وأن الدفع إلى السلطان أو بأمره يجزي المالك، وإن صرفها في غير مصرفها، سواء كان عادلاً أو جائراً.

أقول: لا ريب أن مجموع الأدلة يقتضي أن أمر الزكاة إلى النبي [ﷺ] ؛ فإن قوله - تعالى -: ﴿خذ من أموالهم﴾ خطاب له، إن سُلم أنه في صدقة الفرض، وقد تقدم ما فيه.

وأنص من الآية على المطلوب حديث: " أمرت أن آخذها من أغنيائكم "، وأحاديث بعثه [ﷺ] للسعاة، وأمره لهم بأخذ الصدقات.