Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية مصرف صدقة الفطر مصرف الزكاة

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٥٥٥

زائدا على ذلك أخرجه؛ لحديث: " أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم "، أخرجه البيهقي، والدارقطني عن ابن عمر مرفوعاً.

وأخرجه ابن سعد أيضا في " الطبقات " (١) من حديث عائشة وأبي سعيد.

فظاهر قوله: " أغنوهم ": أنهم يصيرون أغنياء إذا نالوا ما يكفيهم في يومهم، والمراد أنهم أغنياء عن الطواف، وأن الغني في الفطرة من استغنى عن الطواف في يومه، والفقير من افتقر إلى الطواف في يومه، فيكون الوجوب متحتما على من وجد ما يغنيه في يومه؛ مع زيادة قدر ما يجب عليه من الفطرة، ويكون مصرفها من لم يجد ذلك، لا كما قالوا: إن مصرفها مصرف الزكاة!

(

[مصرف صدقة الفطر مصرف الزكاة] :)

(ومصرفها مصرف الزكاة) : لكونه -[ﷺ]- قد سماها زكاة، كقوله: " فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة "، وقول ابن عمر: إن رسول الله [ﷺ] أمر بزكاة الفطرة - وقد تقدما -، ولكنه ينبغي تقديم الفقير للأمر بإغنائهم في ذلك اليوم، فما زاد صُرف في سائر الأصناف.

وقال في " سفر السعادة ": وكان يخص المساكين بهذه الصدقة، ولا يقسمها على الأصناف الثمانية، ولم يرد بذلك أمر أيضا، وبه قال بعض العلماء، ويجوز الصرف للأصناف الثمانية، بل خُص بها المساكين. انتهى.