الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
فيشمل هذا كل نذر على مباح، أو مكروه، أو محرم.
(
[لا يجب النذر في فعل لم يشرعه الله] :)
(ومن أوجب على نفسه فعلا لم يشرعه الله؛ لم يجب عليه) ؛ لحديث ابن عباس عند البخاري، وغيره قال: بينا النبي ﷺ يخطب؛ إذ هو برجل قائم، فسأل عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيل؛ نذر أن يقوم في الشمس، ولا يقعد ولا يستظل، ولا يتكلم وأن يصوم، فقال النبي ﷺ: " مروه ليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه ".
وأخرج أحمد (١) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - نحوه -؛ فيمن نذر أن لا يزال في الشمس حتى يفرغ النبي ﷺ من خطبته، فقال له النبي ﷺ: " إنما النذر فيما ابتغي به وجه الله ".
قلت: وعلى هذا أهل العلم.
(
[لا يجب النذر على الإنسان فيما لا يطيقه] :)
(وكذلك إن كان) النذر (مما شرعه الله وهو لا يطيقه) ؛ لم يجب عليه الوفاء به؛ لحديث أنس في " الصحيحين "، وغيرهما: أن النبي ﷺ رأى شيخا يهادى (٢) بين ابنيه، فقال: " ما هذا؟ ! ". قالوا: نذر أن يمشي، قال:
" إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني "، وأمره أن يركب.