الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي
قُصُورِه في نفسه وضَعْفِه بالنسبة إلى أحاديث الأحكام (١).
* ولا بدَّ مِنَ التنبيه إلى أنَّ المؤلِّف ﵀ قد وقَعَ له في كتابه هذا بعضُ الأوهامِ، وقد فَسَّرَ الحافظُ قطبُ الدِّينِ الحَلَبيُّ -وهو تلميذُ المؤلف- تلك الأوهام الواقعةَ فقال: وكان شيخُنا ﵀ لمَّا جَمَعَ كتابَ "الإلمام" أملاهُ تارةً على مَنْ لم يكن الحديثُ مِنْ شأنه، وتارةً كان يكتُبه في أوراق بخطِّه، وكان خَطُّه مُعلَّقًا، ويُعطيه للنُّسَّاخ، فيكتب كلُّ إنسانٍ مِنَ النُّسَّاخ ما قَدَرَ عليه، فبسببِ ذلك وقعَ في كتاب "الإلمام" مواضعُ لم يُصَوِّبْها الناسِخُ، ولم تُقرأْ على الشيخ بعد ذلك (٢).
وقد صَحَّحَ الحافظُ قطبُ الدِّين الحلبي ما قَدرَ عليه في تَلخيصه لكتاب "الإلمام" المُسمَّى: "الاهتمام".
* ثمَّ كان مِنْ فضلِ اللَّه وجُودِه عَليَّ أَنْ أكرمني بالوقوفِ على نسُخةِ الإمامِ الحافظ شمسِ الدِّين بنِ عبد الهادي المَقْدِسي الحنبلي لكتاب "الإلمام" والتي خطَّها بيده (٣)، مُحلَّاة بحواشيه المُجوَّدَةِ من التصحيح والتَّحريرِ والفوائد والنِّكات على كتاب "الإلمام"، والتي وصَفَها ابنُ قاضي