الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي
في إسنادهما أسامة بن زيد (*).
١٢٢٥ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: دخلَتْ هندُ بنتُ عتبةَ امرأةُ أبي سفيانَ على رسول اللَّه ﷺ، فقالت: يا رسولَ اللَّه! إن أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ، لا يُعطيني من النفقة ما يَكفيني ويكفي بَنِيَّ، إلا ما أخذتُ من ماله بغير علمه، فهل عليَّ في ذلك من جُنَاحٍ؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "خُذِي من ماله بالمعروف ما يَكفيك ويكفي بَنِيك" (**) (١).
١٢٢٦ - وعنها ﵂: أن رجلًا أتى رسولَ اللَّه ﷺ يُخاصمُ أباه في دَينٍ عليه، فقال نبيُّ اللَّه ﷺ: "أنتَ ومالُكَ لأبيكَ".
أخرجه ابن حبَّان (٢).
١٢٢٧ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "بينما امرأتانِ معهما ابناهما، جاء الذئبُ فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهبَ بابنكِ أنتِ، وقالت الأخرى: إنما ذهبَ بابنكِ، فتحاكَمَا إلى داودَ ﵇، فقضَى به للكبرى، فخرجَتَا على سليمانَ بنِ داودَ ﵇، فأخبرتاه، فقال: ائِتُوني بالسِّكِّين أَشقَّه بينكما، فقالت الصغرى: لا، يرحمك اللَّه، هو ابنُها، فقضَى به للصغرى".
قال: قال أبو هريرة: واللَّهِ إن سمعتُ بالسِّكِّين قطُّ إلا يومَئذٍ، ما كنا