Skip to content

الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي [١] كتاب الطهارة ١ - باب الآنية

الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي

ابن دقيق العيدابن عبد الهادي

Printed page ١/ ١٥

فما صِدْتَ بقوسِك فاذكرِ اسمَ اللَّه وكُلْ، وما صِدْتَ بكلبِك المُعلَّمِ فاذكرِ اسمَ اللَّهِ وكُلْ، وما صدتَ بكلبِك الذي ليس بِمُعلَّم، فأدركتَ ذَكَاتَه (١)، فكُلْه".

أخرجه البُخاري (٢).

١٦ - وثبت من حديث عِمرانَ بن حُصينٍ ﵁ قال: كنَّا في سفرٍ مع النَّبِيِّ ﷺ، وفيه: ثم نزلَ فدعا بالوَضُوءِ فتوضَّأ، ونُودي بالصلاةِ فصلَّى بالناسِ، فلما انفتلَ من صلاتِه إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصلِّ مع القومِ، فقال: "ما منعَك يا فلانُ أن تُصلِّيَ مع القومِ؟ " قال: أصابتْني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: "عليكَ بالصعيدِ؛ فإنه يَكفيكَ".

ثم سار النَّبِيُّ ﷺ، فاشتكى الناسُ إليه من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا -كان يُسمِّيه أبو رجاء فَنَسِيَه عوفٌ- ودعا عليًّا فقال: "اذهبَا فابغيَا الماءَ".

فانطلَقَا فتلقَّيَا امرأة بين مزادتَينِ، أو: سَطِيحتَينِ (٣) من ماءٍ على بعيرٍ لها، قال: فقالا لها: أين الماءُ؟ فقالت: عَهْدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونَفَرُنا (٤) خُلُوفٌ (*). قالا لها: انطلقي إذًا.

وفيه: ودعا النَّبِيُّ ﷺ بإناءٍ، فأفرغَ فيه من أفواه المَزَادتَينِ، أو: