الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي
فما صِدْتَ بقوسِك فاذكرِ اسمَ اللَّه وكُلْ، وما صِدْتَ بكلبِك المُعلَّمِ فاذكرِ اسمَ اللَّهِ وكُلْ، وما صدتَ بكلبِك الذي ليس بِمُعلَّم، فأدركتَ ذَكَاتَه (١)، فكُلْه".
أخرجه البُخاري (٢).
١٦ - وثبت من حديث عِمرانَ بن حُصينٍ ﵁ قال: كنَّا في سفرٍ مع النَّبِيِّ ﷺ، وفيه: ثم نزلَ فدعا بالوَضُوءِ فتوضَّأ، ونُودي بالصلاةِ فصلَّى بالناسِ، فلما انفتلَ من صلاتِه إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصلِّ مع القومِ، فقال: "ما منعَك يا فلانُ أن تُصلِّيَ مع القومِ؟ " قال: أصابتْني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: "عليكَ بالصعيدِ؛ فإنه يَكفيكَ".
ثم سار النَّبِيُّ ﷺ، فاشتكى الناسُ إليه من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا -كان يُسمِّيه أبو رجاء فَنَسِيَه عوفٌ- ودعا عليًّا فقال: "اذهبَا فابغيَا الماءَ".
فانطلَقَا فتلقَّيَا امرأة بين مزادتَينِ، أو: سَطِيحتَينِ (٣) من ماءٍ على بعيرٍ لها، قال: فقالا لها: أين الماءُ؟ فقالت: عَهْدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونَفَرُنا (٤) خُلُوفٌ (*). قالا لها: انطلقي إذًا.
وفيه: ودعا النَّبِيُّ ﷺ بإناءٍ، فأفرغَ فيه من أفواه المَزَادتَينِ، أو: