الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي
أمَّهاتِ الأولاد على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمرُ نهانا، فانتَهَينا (*) (١).
٧٧١ - وعن ابن عمر ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ نهَى عن بيع أمَّهاتِ الأولاد وقال: "لا يُبَعْنَ، ولا يُوهَبْنَ، ولا يُورثْنَ، يَستمتِعُ بها سيدُها ما دام حيًّا، فإذا مات فهي حُرَّةٌ".
أخرجه الدَّارَقُطْني (٢)، والمعروفُ فيه الوقفُ على عمر ﵁، والذي رفعَه ثقةٌ، قيل: ولا يصحُّ مُسنَدًا.
٧٧٢ - وروى البُخاري من حديث عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه قال: دخلتُ على عائشةَ، قالت: دخلَتْ عليَّ بَرِيرةُ وهي مُكاتَبةٌ، فقالت: يا أمَّ المؤمنين! اشتَرِيني؛ فإن أهلي يبيعوني، فأَعتِقِيني، قالت: نعم، قالت: إن أهلي لا يبيعوني حتى يَشتَرِطُوا ولائي، قالت: لا حاجةَ لي فيك، فسمع ذلك النَّبِيُّ ﷺ، أو: بلغَه، فقال: "ما شأنُ بَرِيرَةَ؟ اشتَرِيها فأَعتِقِيها، وَلْيَشترِطُوا ما شاؤوا"، قالت: فاشتريتُها فأعتقتُها، واشترط أهلُها ولاءَها، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "الولاءُ لِمَن أَعتقَ، وإن اشترطوا مئةَ شرطٍ" (٣).
٧٧٣ - وعن إياس بن عبدٍ صاحبِ النَّبِيِّ ﷺ قال: لا تبيعوا فضلَ الماء؛ فإن النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن بيع الماء (٤).