دروس فقهية - اللهيميد
ه- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا وَلَا يُؤْذِيَنَّا بِرِيحِ الثُّوم) رواه مسلم.
و- وعَنْ جَابِرٍ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ. فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ) رواه مسلم.
ز- وعن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قال: (إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لا أَرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ: هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنْ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا). رواه مسلم
• ففي هذه الأحاديث النهي عن إتيان المسجد لمن أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً.
•
وهل هذا النهي للتحريم أو للكراهة؟
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن هذا النهي للكراهة التنزيهية صوناً للمسجد عما يستقذر ودرءاً لإيذاء المصلين وكذلك الملائكة، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن النهي للتحريم.
وهذا هو القول الراجح.
ويدل عليه ما راه مسلم في صحيحه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال (لقد رأيت النبي ﷺ إذا وجد ريحها من الرجل في المسجد أمر به
فأخرج إلى البقيع).
هذا فضلاً عن ظاهر نهيه ﷺ إذ الأصل فيه المنع والتحريم، وممن أفتى بذلك من المعاصرين الشيخ ابن باز ﵀.
وعلى ذلك فلا يجوز لمن أكلهما أو أحدهما أو ما شابههما مما له رائحة مؤذية وكريهة أن يدخل المساجد.