Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٦٢٤

فصل هذا الفصل خاص بالأعذار التي تسقط الجمعة والجماعة.

(وَيُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةِ وَجَمَاعَةٍ مَرِيضٌ).

أي: أن من كان مريضاً فإنه يجوز له التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد.

قال في الإنصاف: بلا نزاع.

وقال ابن المنذر: لا أعلم خلافاً بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعات من أجل المرض.

أ-لقول الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم).

ب-ولقوله تعالى (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها).

ج-ولقوله تعالى (لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَج).

د-ولقول النبي ﷺ (إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم) متفق عليه.

هـ- وأنَّ النبي ﷺ (لما مَرِضَ تخلَّف عن الجماعةِ) مع أن بيته كان إلى جَنْبِ المسجد.

و- وقولُ ابن مسعود (لقد رَأيتُنا وما يتخلَّفُ عن الصَّلاةِ إلا منافقٌ قد عُلِمَ نفاقُهُ أو مريض) رواه مسلم.

ز- وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال (مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ. قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ. لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

المقصود بالمرض الذي يشق معه الحضور، بخلاف المرض الخفيف كصداع في الرأس يسير ونحوه.

وكذا لو خاف زيادته، أو تأخر البرء.