Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٦٢٩

(وَبِرِيْحٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ).

أي: ومن الأعذار في ترك الجماعة: وجود الريح، ويشترط فيها:

أن تكون باردة: لأن الريح الساخنة ليس فيها أذى ولا مشقة.

وأن تكون شديدة: لأن الريح الخفيفة لا مشقة فيها ولا أذى.

وأن تكون في ليلة مظلمة: وهذا الشرط ليس عليه دليل.

عَنْ نَافِعٍ (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ فَقَالَ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ) رواه البخاري.

وعن ابْنِ عُمَرَ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوْ اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ) رواه ابن ماجه.

قال ابن قدامة: وَيُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ بِالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْبَارِدَة.

(ويكره حضور المسجد لمن أكل ثوماً أو بصلاً).

أ- ابْنِ عُمَرَ، ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي الثُّومَ- فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) متفق عليه.

ب- وعن جَابِر بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسَاجِدِنَا. قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ يَعْنِي إِلاَّ نِيئَهُ) متفق عليه.

ج- وعنه. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (مَنْ أَكَلَ ثُومًا، أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ قَالَ - فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ فَقَالَ قَرِّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي).

د- وعن أنس. أن نَبِيَّ اللهِ ﷺ قال فِي الثُّومِ (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا، أَوْ لَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا) رواه البخاري.