Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٥٧٧

والعاجز عن ركن من أركان الصلاة، فإن هذا الركن ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يكون الركن غير القيام، كعاجز عن الركوع والسجود.

فهذا اختلف العلماء في صحة إمامته على قولين:

فقيل: لا تصح إمامته.

وهذا قول الحنفية، والمالكية، والحنابلة.

واستدلوا بتعليلات:

أ- منها أن صلاة العاجز عن الركوع والسجود ناقصة، وصلاة من خلفه كاملة، ولا يصح بناء الكامل على الناقص.

ب- وعللوا عدم الصحة أيضاً بأن العاجز أخل بركن لا يسقط في النافلة فلا يجوز الائتمام به للقادر قياساً على ائتمام القاري بالأمي إذ لا تصح.

قال ابن قدامة: ولا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة أحد كالمضطجع والعاجز عن الركوع والسجود.

وبهذا قال أبو حنيفة ومالك.

وقيل: تصح خلفه.

وهذا قول الشافعي.

واختاره السعدي.

القسم الثاني: أن يكون الركن العاجز عنه هو القيام.

فهنا اختلف العلماء في صحة إمامته:

القول الأول: لا تصح إمامته.

وهذا قول مالك.

أ-عن الشعبي قال ﷺ (لا يؤمنّ أحد بعدي جالساً) رواه البيهقي.

ب- قالوا بأنه ﷺ إنما صلى بهم قاعداً، لأنه لا يصح التقدم بين يديه لنهي الله عن ذلك، ولأن الأئمة شفعاء، ولا يكون أحداً شافعاً له.