دروس فقهية - اللهيميد
Printed page ٥/ ٢٨٦
(إِلاَّ أَنْ يَزْجُرَهُ فَيَزِيدَ فِي عَدْوِهِ فِي طَلَبِهِ فَيَحِلُّ).
أي: إذا استرسل الكلب بنفسه على صيد فزجره صاحبه وسمى فزاد في عدوه وقتل، فإنه يحل.
لأن زجره أثّر في عدوه فصار كما لو أرسله.
وذهب بعض العلماء: أنه لا يحل.
وهو مذهب الشافعي.
لاجتماع الاسترسال المانع والإغراء المبيح، فتغلب جانب المنع.
فائدة: حكم من أرسل كلبه على صيد فاصطاد غيره؟
يحل.
وهذا قول الجمهور.
لعموم قوله ﷺ (كل ما أمسك عليك).
وقال مالك: لا يحل.
والراجح الأول.
(الرَّابِعُ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إِرْسَالِ السَّهْمِ أَوِ الْجَارِحَةِ،)
هذا الشرط الرابع: التسمية، بأن يقول: باسم الله عند إرسال السهم أو الجارحة لا عند التعبئة.
وقد تقدم حكمها في الذكاة: وأنها شرط لا تسقط مطلقاً، حتى لو تركها نسياناً أو جاهلاً فلا تحل.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهو الراجح.