Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٢٢

فائدة: ١ هل يشترط أن يكون المحيي مسلماً؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا يشترط.

قال ابن قدامة: نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ.

قال ابن قدامة: وَلَنَا عُمُومُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ (مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ).

وَلِأَنَّ هَذِهِ جِهَةً مِنْ جِهَاتِ التَّمْلِيكِ، فَاشْتَرَكَ فِيهَا الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ، كَسَائِرِ جِهَاتِهِ. … (المغني).

القول الثاني: أنه يشترط أن يكون مسلماً.

واستدلوا بحديث (موتان الأرض لله ولرسوله ثم لكم) لكنه ضعيف.

والراجح الأول.

فائدة: ٢ هل يشترط إذن الإمام لإحياء الموات؟

اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: أنه لا يشترط.

وهذا مذهب الجمهور.

قال ابن قدامة:

ولنا عُمُومُ قَوْلِهِ ﵇ (مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ).

وَلِأَنَّ هَذَا عَيْنٌ مُبَاحَةٌ، فَلَا يَفْتَقِرُ تَمَلُّكُهَا إلَى إذْنِ الْإِمَامِ، كَأَخْذِ الْحَشِيشِ وَالْحَطَبِ، وَنَظَرُ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ إذْنِهِ.