دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: اختلف العلماء في الشفعة للجار على أقوال:
القول الأول: عدم ثبوت الشفعة للجار مطلقاً.
وهذا قول جماهير العلماء.
قال الشوكاني: وقد حكي هذا القول عن: علي، وعمر، وعثمان، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز،
وربيعة، ومالك، والشافعي، وأحمد، والأوزاعي، وإسحاق.
أ- لحديث جابر السابق ( … فَإِذَا وَقَعَتِ اَلْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ اَلطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ).
فهذا الحديث دليل على أن ما قسِم لا شفعة فيه، وأن الحدود إذا وجدت بين الأملاك فلا شفعة.
ب- أن الضرر الذي شرعت من أجل رفعه الشفعة لا يتحقق بسبب الجوار، لتميز كل ملك عن الآخر، لصاحبه حرية التصرف فيه، بخلاف الملك المشترك.
القول الثاني: أن للجار الشفعة مطلقاً.
وهذا مذهب الحنفية.
أ- لحديث أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (اَلْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِي.
ب- ولحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (جَارُ اَلدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.