Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٠٥

مثال: زيد وعمرو شريكان في أرض، فمات عمرو، فانتقل نصيبه إلى ورثته، فهل لزيد أن يشفع؟

الجواب: لا، لأنه انتقل بغير عوض، ولأنه انتقال غير اختياري.

(ومنها: أن يكون عقاراً).

أجمع العلماء على ثبوت الشفعة في العقارات.

فائدة: ١ اختلفوا في غير العقارات كالمنقولات (كالسيارات ونحوها) على قولين:

القول الأول: عدم ثبوت الشفعة في المنقول.

وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.

أ- لحديث جابر السابق ( … فَإِذَا وَقَعَتِ اَلْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ اَلطُّرُقُ فَلَا شُفْعَة).

قالوا: إن وقوع الحدود وتصريف الطرق لا يتصور في المنقول.

ب- ولحديث (اَلشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ).

قالوا: جعل الشفعة في الربع والحائط، ولم يذكر المنقول.

القول الثاني: ثبوت الشفعة في المنقول.

وهذا اختيار ابن تيمية.

أ- للحديث (قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل شيء).

قالوا: إن هذا الحديث عام، فيدخل فيه المنقول.

ب- أن الشفعة شرعت لإزالة الضرر، والضرر الثابت في العقار هو بعينه ثابت في المنقول.

وهذا القول هو الصحيح.

مثال: زيد وعمرو شريكان في سيارة، فباع عمرو نصيبه على بكر، فإنه - على القول الراجح - لزيد أن يشفع.