Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٨٨

وجه الاستدلال: أن الله تعالى ذم منع الماعون، وقد فُسر ببذل المنافع.

قال ابن مسعود وابن عباس: هو إعارة القدر، والدلو والفأس ونحوها.

ب- عن أبي هريرة. عن النبي ﷺ وقد ذكر الخيل- قال ( … الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا رِقَابِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ … ). رواه مسلم

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل من حق الخيل ما يكون في رقابها وظهورها من الحمل ونحو ذلك، لأن الخيل لا زكاة فيها كما هو معلوم، فكذلك سائر المنافع التي يحتاجها إليها.

ج- وعن جابر. عن النبي ﷺ (أنه سئل عن حق الإبل؟ فقال: إطراق فحلها وإعارة دلوها) متفق عليه.

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل بذل هذه المنافع من حق الإبل، فدل ذلك على أن بذل المنافع حق على المستغني.

القول الثاني: عدم الوجوب.

وهذا قول جماهير العلماء.

قال ابن قدامة: وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْم.

أ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -في قصة الذي سأل النبي ﷺ عن أركان الإسلام- وفيه: … قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ «صَدَقَ». قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمْرَكَ بِهَذَا قَالَ «نَعَمْ» … قَالَ ثُمَّ وَلَّى. قَالَ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ) متفق عليه.

ب-وعن أبي هريرة. عن النبي ﷺ قال (إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك) رواه الترمذي.

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ اقتصر فيهما على إيجاب الزكاة، وأن أداءها يتم به الفرض، ولم يزد على ذلك، فإيجاب العارية زائد.

ج- وعن فاطمة بنت قيس. عن النبي ﷺ قال (ليس في المال حق سوى الزكاة) رواه ابن ماجه.

وجه الاستدلال: أن ما سوى الزكاة ليس بواجب بذله، والعارية تدخل في هذا العموم فلا تجب.