Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٨٣

فائدة: (ونوع يحرم مطلقاً).

هذا النوع الثالث من أنواع المسابقات: التي لا تجوز مطلقاً لا بعوض ولا بغير عوض.

ومن أمثلتها:

- النرد.

فإذا كان اللعب بها على مال للغالب فهي حرام بالاتفاق، وإذا كان بغير مال فحرام عند جماهير العلماء.

أ-لحديث بريدة. أن النبي ﷺ قال (من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه) رواه مسلم.

قال النووي: هذا الحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب بالنرد.

ب- ولحديث أبي موسى. قال: قال ﷺ (من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله) رواه أبوداود.

قال بعض العلماء: أخبر أن من لعب بها عاص لله، وذلك يقتضي النهي عن اللعب، وهذا عام في اللعب بها على أي وجه كان من قمار أو غيره.

واللعب بها يجر إلى مفاسد:

منها: المقامرة بها.

ومنها: أن لعبها ولو بغير مال يفضي إلى إِلف النفوس لها والمداومة عليها.

ومنها: أن النفوس مجبولة على حب الغلبة والرفعة، وكثرة المغالبة تؤدي إلى التحاسد والتباغض والتظالم.

ومنها: قالت طائفة من العلماء بأن أصل وضعه كان مبنياً على نفي القدر وإحياء سنة المجوس.

يقول ابن تيمية: قيل: الشطرنج مبني على مذهب القدر، والنرد مبني على مذهب الجبر، فإن صاحب النرد يرمي ويحسب بعد ذلك، وأما صاحب الشطرنج فإنه يقدر ويفكر ويحسب حساب النقلات قبل النقل.