Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٧٧

لأن النبي ﷺ لم يسابق بين المضمرات وغيرها، بل جعل كل صنف منها مع ملائمه، لأن غير المضمرة لا تساوي المضمرة.

ولأن عقد السبق يراد به التنافس وعلم السابق، فإذا علم أن أحدهم لا يستطيع السبق لم يتوصل حينئذ إلى جديد في سباقهما. ولأن موضوع المسابقة: توقع كل منهما سبق نفسه ليسعى، فيعلم أو يتعلم.

• نستفيد من قوله ( … مِنْ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةِ اَلْوَدَاعِ)؟

نستفيد أنه يشترط في المسابقة تحديد المسافة، وتعيين المبتدأ والغاية.

لأن الغرض معرفة الأسبق، ولا يحصل بتحديد المسافة.

وفي حديث الباب حدد النبي ﷺ المبتدأ والمنتهى.

لأنه مع عدم تعيينهما تحصل المنازعة، ولا يتحقق غرض المسابقة.

(ونوع يجوز بعوض وغيره: وهي مسابقة الخيل والإبل والسهام).

هذا النوع الثاني من المسابقات: وهو ما يجوز بعوض وبغير عوض وهي المسابقة على الخيل والإبل والسهام، فهي يجوز فيها العوض ومن غير عوض.

لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةَ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان.

(لَا سَبَقَ) بفتح الباء، وهو العوض ما يجعل من الجوائز للسابق.

(إِلَّا فِي خُفٍّ) هذا كناية عن الإبل لأنها هي ذات الخف.

(أَوْ نَصْلٍ) هي حديدة السهم والرمح.

(أَوْ حَافِرٍ) كناية عن الخيل لأنها هي ذات الحافر.