Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٩٩

فائدة: ١ قوله (خذوا ما وجدتم)

فيه: أن المفلس يؤخذ منه كل ما يوجد له، ويستثنى من ذلك ما كان من ضرورته.

وفيه أيضاً: أنه لا حق للغرماء في ما زاد على ما عنده.

- لكن هل هذا يعني سقوط بقية الدين؟

الجواب: لا، ولكن المراد سقوط الطلب ببقية الديْن، وليس المراد سقوط بقية الدين.

فائدة: ٢ فضل إنظار المعسر والوضع عنه.

عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا. فَلَقِىَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ) متفق عليه.

عن أبي قتادة قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ). رواه مسلم

عن أبي الْيَسَرِ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال (مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّه) رواه مسلم.

عن أبي هُريرة ﵁ عَن رسول الله ﷺ قال (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤمِنٍ كُرْبةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيامَةِ، ومَنْ يَسَّرَ على مُعسِرٍ، يَسَّرَ الله عَليهِ في الدُّنيا والآخرَةِ … ) رواه مسلم.

قال ابن رجب: والتيسير على المعسر في الدنيا من جهة المال يكون بأحد أمرين:

إمّا بإنظاره إلى الميسرة، وذلك واجبٌ، كما قال تعالى (وَإنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ).

وتارةً بالوضع عنه إن كان غريماً، وإلاّ فبإعطائه ما يزولُ به إعسارُه، وكلاهما له فضل عظيم.