Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٩٨

(ولا يُطالب مدين بمؤجل).

أي: من كان دينه مؤجلاً، فلا يملك غريمه مطالبته بالدين قبل حلوله، ولا يحجر عليه.

لأنه لا يلزمه أداؤه قبل حلوله.

(فإن كان ذو عسرة وجبت تخليته، وحرمت مطالبته وحبسه والحجر عليه ما دام معسراً).

هذه الحالة الثانية: أن لا يكون عنده مال، فهذا لا يجوز مطالبته ولا حبسه ولا الحجر عليه.

لقوله تعالى (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة).

ب- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ اِبْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ " فَتَصَدَّقَ اَلنَّاسُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: " خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الحديث دليل على أن المعسر لا تحل مطالبته، ولا ملازمته، ولا سجنه، وبهذا قال الشافعي ومالك وجمهور العلماء.

كما قال تعالى (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

ولقوله (وليس لكم إلا ذلك).