Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٧٠

(ويشترط رضا الضامن).

أي: يشترط رضا الضامن.

لأن الضمان تبرع بالتزام الحق، فاعتبر له الرضا

والرضا شرط في جميع العقود، كما تقدم في شروط البيع.

فائدة: ١

أما المضمون عنه (المستقرض)، فلا يشترط رضاه

قال ابن قدامة: وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.

لِأَنَّهُ لَوْ قُضِيَ الدَّيْنُ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَرِضَاهُ صَحَّ، فَكَذَلِكَ إذَا ضَمِنَ عَنْهُ. (المغني).

فائدة: ٢ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَى الْمَضْمُونِ لَهُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّهُ إثْبَاتُ مَالٍ لِآدَمِي، فَلَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِرِضَاهُ أَوْ رِضَى مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ، كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ

وَلَنَا، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ ضَمِنَ مِنْ غَيْرِ رِضَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ.

﵁ وَلِأَنَّهُمَا وَثِيقَةٌ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا قَبْضٌ، فَأَشْبَهَتْ الشَّهَادَةَ، وَلِأَنَّهُ ضَمَانُ دَيْنٍ، فَأَشْبَهَ ضَمَانَ بَعْضِ الْوَرَثَةِ دَيْنٍ الْمَيِّتِ لِلْغَائِبِ، وَقَدْ سَلَّمُوهُ. (المغني).