Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٦٩

(ولربِ الحقِ مُطالبةُ من شاء منهما).

رب الحق: الدائن.

أي: إذا حل الأجل، فإن لصاحب الحق أن يطالب من شاء منهما، الضامن أو المضمون عنه.

وهذا قول الجمهور.

أ-قالوا: لأن الحق ثابت في ذمتهما فله مطالبة من شاء منهما.

ب-وقد قال النبي ﷺ (الزعيم غارم) والزعيم هو الضمين، والغُرم: أداء شيء يلزمه.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يجوز لصاحب الحق أن يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه.

وقوى هذا القول ابن القيم، واختاره الشيخ السعدي ﵀.

أ-لأن الضامن محسن وقد قال الله تعالى (ما على المحسنين من سبيل) فليس لنا عليه من سبيل وهو محسن إلا أن يتعذر الحق.

ب-ولأن المضمون أصل والضامن فرع، وإذا أمكن الرجوع إلى الأصل فإنه يُستغنى به عن الفرع.

ج- ولأنه من المستقبح أن يطالب الضامن بالحق الذي هو على غيره مع القدرة على استيفاء الحق ممن هو عليه.

وهذا الراجح