Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٣٤

(الخامس: قبض الثمن قبل التفرق).

هذا الشرط الخامس من شروط صحة السلم، وهو قبض الثمن قبل التفرق.

وهذا موضع إجماع بين العلماء.

أ- لقوله ﷺ (من أسلف في شيء فليسلف … ) والإسلاف التقديم، سمي سلفاً لما فيه من تقديم رأس المال.

ب- ولأنه يصير من بيع الديْن بالديْن.

فإذا تفرقا قبل قبضه بطل.

(السادس: أن يكون معلوم القدر).

هذا الشرط السادس من شروط صحة السلم، وهو أن يكون المسلَم فيه معلوم القدر.

مثال: أسلمت إليك ألف ريال بمائة صاع برٍ.

قال ابن قدامة: … وَمَعْرِفَةُ مِقْدَارِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِالْكَيْلِ إنْ كَانَ مَكِيلًا، وَبِالْوَزْنِ إنْ كَانَ مَوْزُونًا، وَبِالْعَدَدِ إنْ كَانَ مَعْدُودًا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ (مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ).

وَلِأَنَّهُ عِوَضٌ غَيْرُ مُشَاهَدٍ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، فَاشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ، كَالثَّمَنِ.

وَلَا نَعْلَمُ فِي اعْتِبَارِ مَعْرِفَةِ الْمِقْدَارِ خِلَافًا. … (المغني).