Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٣٣

(الرابع: أن يكون المسلم فيه عام الوجود).

هذا هو الشرط الرابع من شروط صحة السلم، وهو أن يكون المسلم فيه عام الوجود.

قال ابن قدامة: … وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ، أَمْكَنَ تَسْلِيمُهُ عِنْدَ وُجُوبِ تَسْلِيمِهِ.

وإِذَا لَمْ يَكُنْ عَامَ الْوُجُودِ، لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَحِلِّ بِحُكْمِ الظَّاهِرِ، فَلَمْ يُمْكِنْ تَسْلِيمُهُ، فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ، كَبَيْعِ الْآبِقِ، بَلْ أَوْلَى؛ فَإِنَّ السَّلَمَ اُحْتُمِلَ فِيهِ أَنْوَاعٌ مِنْ الْغَرَرِ لِلْحَاجَةِ، فَلَا يَحْتَمِلُ فِيهِ غَرَرٌ آخَرُ، لِئَلَّا يَكْثُرَ الْغَرَرُ فِيهِ. (المغني).

(لأن القدرة على التسليم شرط، ولا يتحقق إلا إذا كان عام الوجود).

مثال: لو أسلم إليه (١٠٠) ريال بمائة كيلو عنب يحل في وسط الشتاء، لم يجز، لأن المسلَم فيه لا يوجد وقت حلول الأجل، إلا إذا أريد عنب يحفظ في برادات صح، لوجوده في زماننا هذا، ومثله السلم في الرطب إلى وسط الشتاء.

فائدة:

هل يشترط كون المسلَم فيه موجوداً حال السلم أم لا؟

الصحيح - وهو قول أكثر العلماء - أنه لا يشترط.

أ- لأن النبي ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون السنة والسنتين، فقال (من أسلف فليسلف في كيل معلوم ........ ) ولم يذكر الوجود، ولو كان شرطاً لذكره، ولنهاهم عن السلف سنتين.

ب-ولأنه ليس وقت وجوب التسليم.