دروس فقهية - اللهيميد
(وتَصرف المشتري فسخٌ لخيارهِ).
أي: وتصرف المشتري في المبيع - الذي اشترط فيه الخيار له وحده - فسخ لخياره.
لأنه دليل الرضى به، فكأنه يقول: أسقطت خياري: وأمضيت البيع.
(وللمشتري النماء المنفصل زمن الخيار).
النماء المنفصل (أي من المبيع) للمشتري.
مثال: باع إنسان شاة واشترط هذا المشتري الخيار (٧) أيام، اللبن نماء منفصل، فهو للمشتري.
- وأما النماء المتصل: (وهو ما لا يمكن انفكاكه عن الأصل، مثل السِمَن، وتعلم الصنعة، والصحة بعد المرض).
فقيل: للبائع زمن الخيار.
مثل: اشترى شاة، هذه الشاة سمنت وصارت ذات لحم وشحم، فهذا الشحم واللحم للبائع، لأنه نماء متصل، لا يمكن تخليصه من الأصل، فيكون تبعاً له.
وقيل: النماء المتصل للمشتري أيضاً.
لأنه حصل بسببه.
مثال: اشتريت عبداً واشترطت الخيار لمدة ﴿٦﴾ أشهر، فعلمته الكتابة والقراءة في هذه المدة، فقال البائع رجعت عن بيع العبد ﴿العبد الآن يكتب وقد زادت قيمته والكتابة نماء متصل﴾ فيأخذ البائع العبد وتقدر قيمته وهو لا يعرف القراءة والكتابة، وقيمته وهو متصف بهذه الزيادة، والفرق بين القيمتين للمشتري.