Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٥٣

(وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اَلْغُرُوبِ).

لفعل النبي ﷺ مع أنه لو دفع بالناس قبل الغروب لكان أرفق ومع ذلك وقف إلى الغروب.

ولأن الدفع قبل الغروب فيه مشابهة لأهل الجاهلية لأنهم يدفعون قبل الغروب. [الممتع: ٧].

فتأخير النبي ﷺ الدفع إلى ما بعد غروب الشمس ثم مبادرته به قبل أن يصلي المغرب مع أن وقت المغرب قد دخل، يدل على أنه لا بد من البقاء إلى هذا الوقت، وكأنه ﵇ ممنوع حتى تغرب الشمس.

(وَالْمَبِيتُ لَيْلَةَ اَلنَّحْرِ بِمُزْدَلِفَة).

فالمبيت بمزدلفة من واجبات الحج، وهذا قول الأكثر.

لقوله تعالى (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ).

وقال ﷺ (وقفت ههنا وجمْع كلها موقف) رواه مسلم.

وذهب بعض العلماء إلى أن ذلك سنة، وذهب بعضهم إلى أنه ركن، وتقدم ذلك كله.

(والمبيت بمنى أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ).

لحديث اِبْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنَّ اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ ﵁ اِسْتَأْذَنَ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وفي رواية (رخص).

فالعباس استأذن رسول الله ﷺ فأذن له، ولو لم يكن واجباً ما احتاج إلى الاستئذان.

(وَرَمْيُ اَلْجِمَارِ).

لقوله ﷺ (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) رواه الترمذي.

لأنه عمل يترتب عليه الحل فكان واجباً ليكون فاصلاً بين الحل والإحرام.