Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٧٦

وأجاز ذلك علقمة والأسود، وهو قول أبى حنيفة، والثوري، والشافعي.

وكره الإحرام قبل المواقيت عمر بن الخطاب، وأنكر على عمران بن حصين إحرامه من البصرة.

وأنكر عثمان بن عفان على عبد الله بن عامر إحرامه قبل الميقات.

وهو قول عطاء، والحسن، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وقال أحمد: المواقيت أفضل؛ لأنها سنة النبي ﵇. ا. هـ

والصواب قول من كره الإحرام قبل الميقات، لأنه قول عمر وعثمان ﵄، ولموافقته لفعل النبي ﷺ ولا يختار إلا الأفضل، وإحرام من أحرم قبل الميقات منعقد لأن من أنكره من الصحابة لم يلزم من فعله بتجديد الإحرام، ولأنه قول عامة العلماء، والذاهبون إلى عدم الصحة قليل من أهل العلم.

قال ابن قدامة مبيناً وجه كراهة الإحرام قبل الميقات: ولنا أن النبي ﷺ وأصحابه أحرموا من الميقات ولا يفعلون إلا الأفضل.

قال الشيخ ابن عثيمين: الإحرام قبل هذه المواقيت المكانية مكروه، لأن النبي ﷺ وقتها، وكون الإنسان يحرم قبل أن يصل إليها فيه شيء من تقدم حدود الله ﷾، ولهذا قال النبي ﷺ في الصيام (لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين) يدل على أنه ينبغي لنا أن نتقيد بما وقته الشرع من الحدود الزمانية والمكانية، ولكنه إذا أحرم قبل أن يصل إليها فإن إحرامه ينعقد.

وهنا مسألة أحب أن أنبه عليها، وهي أن الرسول ﷺ لما وقت هذه المواقيت قال (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) فمن كان من أهل نجد فمر بالمدينة فإنه يحرم من (ذو الحليفة) ومن كان من أهل الشام، ومر بالمدينة، فإنه يحرم من (ذو الحليفة) ولا يحل له أن ينتظر حتى يصل إلى ميقات الشام الأصلي على القول الراجح من قولي أهل العلم.