دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ٦
اختلف العلماء: في حكم إذا مر الشامي بميقات أهل المدينة، هل له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة والتي هي الأصل أو يجب أن يحرم من ذي الحليفة على قولين:
القول الأول: يجب أن يحرم من ذي الحليفة.
وهذا قول الشافعي وأحمد.
لقوله ﷺ (هنّ لهنّ ولمن مرّ عليهنّ من غير أهلهنّ).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ حدد ذا الحليفة ميقاتاً من ضمن هذه المواقيت، فلم يجز تجاوزه بغير إحرام كسائر المواقيت.
القول الثاني: يجوز ذلك تجاوز ذي الحليفة إلى الجحفة ويحرم من الأخير.
وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك، وهو اختيار شيخ الإسلام.
أ-واستدلوا بالحديث (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ اَلشَّامِ: اَلْجُحْفَةَ).
قالوا: لأن هذا الرجل مرّ بميقاتين، يجب عليه الإحرام منهما، أحدهما فرع، والثاني أصل، والأصل الجحفة وميقات المدينة فرع، فله أن يدع الإحرام من الفرع إلى الأصل.
ب- وقالوا: إن أهل الشام بنص الحديث ميقاتهم الجحفة.
والأول أحوط.