Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٣٨

قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء: وَإِنَّمَا اِعْتَمَرَ النَّبِيّ ﷺ هَذِهِ الْعُمْرَة فِي ذِي الْقَعْدَة لِفَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْر، وَلِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّة فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا

يَرَوْنَهُ مِنْ أَفْجَر الْفُجُور كَمَا سَبَقَ، فَفَعَلَهُ ﷺ مَرَّات فِي هَذِهِ الْأَشْهُر لِيَكُونَ أَبْلَغ فِي بَيَان جَوَازه فِيهَا، وَأَبْلَغ فِي إِبْطَال مَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم.

فائدة: ٢ المفاضلة بين الاعتمار في ذي القعدة والاعتمار في رمضان.

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: الاعتمار في رمضان أفضل.

وهذا قول الجمهور.

لقوله ﷺ لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّى مَعَنَا؟ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلاَّ نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً) متفق عليه.

القول الثاني: أن العمرة في ذي القعدة أفضل.

أ- لأن النبي ﷺ اعتمر في ذي القعدة ولم يعتمر في رمضان، وما كان الله ليختار لنبيه ﷺ إلا الأفضل.

ب- لم يثبت عن صحابي قط أنه اعتمر في رمضان.