دروس فقهية - اللهيميد
قال الشوكاني مؤيداً هذا القول: والحق عدم الوجوب، لأن البراءة الأصلية لا ينتقل عنها إلا بدليل يثبت به التكليف، ولا دليل يصلح لذلك لا سيما مع اعتضادهما بما تقدم من الأحاديث القاضية بعدم الوجوب.
وقال الصنعاني: والأدلة لا تنهض عند التحقيق على الإيجاب الذي الأصل عدمه.
والراجح عدم الوجوب.
تنبيه: إذا قلنا بوجوب العمرة، فإن عمرة المتمتع تجزئ عن عمرة الإسلام.
فائدة: ١ عدد عُمَر النبي ﷺ
-:
قال الشنقيطي: إن المحفوظ الثابت بالروايات الصحيحة أن النبي ﷺ لم يعتمر في رمضان قط، لأنه لم يعتمر إلا أربع عمر:
أ-عمرة الحديبية التي صده فيها المشركون عن البيت الحرام عام ٦ هـ.
ب-عمرة القضاء التي وقع عليها الصلح في الحديبية، وهي عام ٧ هـ.
ج-عمرة الجعرانة بعد فتح مكة، عام ٨ هـ.
ثم قال ﵀: وكل هذه العمر في شهر ذي القعدة بالإجماع والروايات الصحيحة.
د-عمرته مع حجه في حجة الوداع.
قال ابن القيم: وَلَا خِلَافَ أَنّ عُمَرَهُ لَمْ تَزِدْ عَلَى أَرْبَع.
وقال: لم يعتمر رسول الله ﷺ في رمضان قط.
وقال: عمر النبي ﷺ كلها كانت في أشهر الحج، مخالفة لهدي المشركين، فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج، ويقولون: هي من أفجر الفجور.