دروس فقهية - اللهيميد
القول الثاني: أنه مكروه.
وهذا قول جمهور العلماء.
القول الثالث: جواز لبسه من غير كراهة.
لحديث الباب في قوله ﷺ (التمس ولو خاتماً من حديد).
قال الشيخ ابن عثيمين: وهذا دليل على جواز التختم بالخاتم - أي الحديد - إذ أن الخاتم لا ينتفع به إلا بالتختم، فلولا أنه جائز ما قال له النبي ﷺ التمس ولو خاتما من حديد. … (نور على الدرب).
وقد جرى الاستدلال بهذا الحديث على جواز التختم بالحديد جمعٌ من أهل العلم كالبخاري - كما تقدم - وابن عبد البر في الاستذكار، والنووي في المجموع، وابن رجب في أحكام الخواتم وجماعة.
وأصحاب هذا القول ضعفوا أحاديث التحريم.
قال ابن عبد البر: وعن عمر بن الخطاب أنه قال في خاتم الذهب وخاتم الحديد" جمرة من نار" أو قال: "حلية أهل النار"، وقد روي مثل هذا مرفوعاً، ولا يتصل عن النبي ﷺ، ولا عن عمر، وليس بثابت، والأصل: أن الأشياء على الإباحة حتى يثبت النهي، وهذا في كل شيء، إلا أن النهي عن التختم بالذهب صحيح، ولا يختلف في صحته. (التمهيد).
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: ولا حرج في لبس الحديد من الساعة والخاتم لما ثبت عن النبي ﷺ في الصحيحين أنه قال للخاطب (التمس ولو خاتماً من حديد) أما ما يروى عنه ﷺ في التنفير من ذلك: فشاذ، مخالف لهذا الحديث الصحيح. (فتاوى إسلامية).