Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٤٥

فائدة: ٢ حكم لبس خاتم الحديد:

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: تحريم لبسه.

قال ابن بطال في شرحه على البخاري: (خاتم الحديد كان يُلبَسُ في أول الإسلام ثم أمر النبي ﷺ بطرحه).

أ-عن بُرَيْدَة (أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيهِ خَاتَمٌ مِن شَبَهٍ؛ فَقَالَ لَهُ: مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ، فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ؛ فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ، فَطَرَحَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً).

(خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ) هو الخاتم من النحاس الأصفر، والشبه أرفع النحاس وسُمِّيَ بذلك لشبهه بالذهب في لونه، وعند الترمذي: "خاتم من صفر".

(مالي أجد منك ريح الأصنام) قال الخطابي والبيهقي في الشعب: لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه.

(حِلية أهل النار) قيل: هو زينة بعض الكفار في الدنيا، وقيل: زينتهم في النار بملابسة السلاسل والأغلال، وقيل: إنما كرهه النبي ﷺ لنتنه.

(ولا تتمَّه مثقالاً) أي لا يكون الخاتم ثقيلاً مبالغاً في وزنه.

ب- ولما جاء عند ابن سعد في (الطبقات) (أن عمراً ضرب يد رجل لأنه يلبس خاتم ذهب، فقال رجل بجانبه: يا أمير المؤمنين، أنظر أما أنا فخاتمي من حديد، فقال له عمر: ذلك شر، إنه حلية أهل النار).