دروس فقهية - اللهيميد
(أو بُخلاً أخِذتْ منهُ وعُزّرَ).
أي: من منع الزكاة بخلاً وتهاوناً، فقد تقدم أنه لا يكفر، وهذا قول قول الجمهور.
لكن لا بد من أمرين:
الأمر الأول: تؤخذ منه قهراً، يأخذها السلطان.
الأمر الثاني: يعزّر على تركها.
الأمر الأول: تؤخذ منه قهراً.
عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ) رَوَاه أبو داود.
(مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا) أي: طالباً للأجر، (وَمَنْ مَنَعَهَا) أي: امتنع من إعطائها طوعاً، (فَإِنَّا آخِذُوهَا) أي: قهراً، (وَشَطْرَ مَالِهِ) أي: نصف ماله (عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا) العزمة في اللغة: الجد في الأمر، أي نأخذها أخذاً مؤكداً مجزوماً به.