Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٨٢٣

قال ابن حجر: وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيّ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْوَلِيد بِلَفْظِ: (كَسَفَتْ الشَّمْس فِي عَهْد رَسُول اللَّه ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيث، وَكَذَا رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ الَّتِي بَعْده صَرِيحَة فِي الشَّمْس. (الفتح).

وقال العيني: يرد بما رواه إسحاق بن راهويه عن الوليد بن مسلم بإسناده إلى عائشة (أن النبي صلى بهم في كسوف الشمس وجهر بالقراءة) رواه الخطابي في " أعلام الجامع الصحيح " (عمدة القارئ).

وقال الصنعاني: والمراد كسوف الشمس؛ لما أخرجه أحمد بلفظ: (خسفت الشمس) وقال: (ثم قرأ فجهر بالقراءة) وقد أخرج الجهر أيضاً الترمذي والطحاوي والدار قطني. … (سبل السلام).

ورجح ابن المنذر ﵀ حديث عائشة في الجهر على قول ابن عباس، لأن المثبت مقدم على النافي.

وقال ابن تيمية: ويجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ولو نهاراً وهو مذهب أحمد وغيره.

وقال الشيخ الألباني: المتقرر أن صلاة الكسوف إنما صلاها رسول الله ﷺ مرة واحدة وقد صح أنه جهر بها كما في البخاري ولم يثبت ما يعارضه ولو ثبت لكان مرجوحاً. (تمام المنة).

(من غير خطبة).

وهذا مذهب الجمهور: مالك، وأبو حنيفة، وأحمد.

قالوا: لأن النبي ﷺ أمر بالصلاة دون الخطبة، وإنما خطب النبي ﷺ بعد الصلاة ليعلمهم حكمها، وهذا مختص به.

وقال بعضهم: إنه ﷺ لم يقصد الخطبة بخصوصها، وإنما أراد أن يبين لهم الرد على من يعتقد أن الكسوف لموت بعض الناس.

قال ابن قدامة: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَالصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِخُطْبَةٍ، وَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَأَمَرَهُمْ بِهَا، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ يَفْعَلُهَا الْمُنْفَرِدُ فِي بَيْتِهِ، فَلَمْ يُشْرَعْ لَهَا خُطْبَةٌ، وَإِنَّمَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِيُعَلِّمَهُمْ حُكْمَهَا، وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِهِ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خَطَبَ كَخُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ. (المغني).