Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٨١٩

(وهي ركعتان كل ركعة بقيامين وركوعين).

أي: أن صفة صلاة الكسوف تكون بركعتين في كل ركعة ركوعان وسجودان.

وهذا أصح ما ورد.

وهذه الصفة اتفق عليها البخاري ومسلم، أي: أنه يصلي ركعتين، في ركعة ركوعان وسجودان.

وبهذا قال أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وداود.

واختاره ابن تيمية، والصنعاني، والسعدي.

قال ابن تيمية: قد روي في صفة صلاة الكسوف أنواع، لكن الذي استفاض عند أهل العلم بسنة رسول الله ﷺ، ورواه البخاري ومسلم من غير وجه، وهو الذي استحبه أكثر أهل العلم كمالك والشافعي وأحمد، أنه صلى بهم ركعتين في كل ركعة ركوعان.

وقال الشيخ السعدي: والصحيح صلاة الكسوف حديث عائشة الثابت في الصحيحين، أنه صلى في كل ركعة بركوعين وسجودين، وأما ما سواه من الصفات، فإنه وهْم من بعضهم واهٍ كما قال الأئمة: الإمام أحمد، والبخاري، وغيرهما.

وقال الشوكاني: "حكى النووي عن ابن عبد البر أنه قال: أصح ما في الباب ركوعان، وما خالف ذلك فمعلل أو ضعيف، وكذا قال البيهقي".

ونقل ابن القيم والشافعي وأحمد والبخاري، أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطاً من بعض الرواة.

لأن النبي ﷺ لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات ابنه إبراهيم.