دروس فقهية - اللهيميد
(فإن تجلَّى الكسوفُ فيها أتمها خفيفةً).
أي: لو تجلى الكسوف أثناء الصلاة فإنهم يتمونها خفيفة لأمرين:
أولاً: لأن السبب الذي شرعت له الصلاة قد زال.
ثانياً: ولأن النبي ﷺ قال (صلوا حتى ينكشف ما بكم).
فائدة:
اختلف العلماء: في حكم لو فرِغَ من الصلاة قبل التجلي؟
فقيل: يصلون مرة ثانية.
وقيل: يشتغلون بالدعاء والذكر والتسبيح.
وهذا القول هو الصحيح.
قال ابن قدامة: إن فرغ من الصلاة والكسوف قائم: لم يَزِدْ، واشتغل بالذكر والدعاء; لأن النبي ﷺ لم يزد على ركعتين.
وقال النووي: لو سلم من صلاة الكسوف -والكسوف باق- فهل له استفتاح صلاة الكسوف مرة أخرى؟ فيه وجهان، خرجهما الأصحاب على جواز زيادة الركوع، والصحيح المنع من الزيادة والنقص، ومن استفتاح الصلاة ثانياً. والله أعلم. (المجموع)
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: المشهور عند أهل العلم أن صلاة الكسوف لا تكرر، ولكن ينبغي للإمام أن يلاحظ مدة الكسوف فيجعل الصلاة مناسبة، فإن كانت قصيرة قصّر الصلاة، ويعلم هذا بما نسمع عنه الآن مما يقرر قبل حدوث الكسوف؛ بأن الكسوف سيبدأ في الدقيقة كذا من الساعة كذا إلى الدقيقة كذا في الساعة كذا، فينبغي للإمام أن يلاحظ ذلك. وإذا فرغت الصلاة قبل انجلاء الكسوف فليتشاغلوا بالدعاء والذكر حتى ينجلي.
وقال ﵀: لا تكرر صلاة الكسوف إذا انتهت قبل الانجلاء، وإنما يصلي نوافل كالنوافل المعتادة، أو يدعو ويستغفر ويشتغل بالذكر حتى ينجلي.