دروس فقهية - اللهيميد
وذهب بعض العلماء: إلى استحباب الخطبة.
وهو مذهب الإمام الشافعي وأحد القولين للإمام أحمد.
قال النووي ﵀ في (المجموع) عن القول باستحباب الخطبة بعد الصلاة: وبه قال جمهور السلف، ونقله ابن المنذر عن الجمهور.
وقال الحافظ ابن حجر: فاستحبها الشافعي وإسحاق وأكثر أصحاب الحديث.
أ- لأنه ثبت أن النبي ﷺ خطب بعد صلاة الكسوف، فإنه (قام وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد … ).
ب- والأصل التأسي بالنبي ﷺ.
(ولا تقضى إذا فاتت).
أي: إذا فاتت صلاة الكسوف حتى خرج وقتها فإنها لا تقضى، لأنها سنة شرعت لسبب فتزول بزواله.
قال ابن قدامة: فَإِنْ فَاتَتْ لَمْ تُقْضَ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (إذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ حَتَّى تَنْجَلِي).
فَجَعَلَ الِانْجِلَاءَ غَايَةً لِلصَّلَاةِ.
وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ إنَّمَا سُنَّتْ رَغْبَةً إلَى اللَّهِ فِي رَدِّهَا، فَإِذَا حَصَلَ ذَلِكَ حَصَلَ مَقْصُودُ الصَّلَاةِ. (المغني).
وقال النووي ﵀: " قال أصحابنا: النوافل قسمان:
أحدهما: غير مؤقت، وإنما يفعل لعارض كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد، فهذا إذا فات لا يقضى. (المجموع).
وقال البهوتي ﵀: ووقتها: من ابتداء كسوف إلى التجلي؛ لقوله ﷺ (فإذا رأيتم شيئاً من ذلك، فصلوا حتى ينجلي) رواه مسلم. ولا تقضى صلاة الكسوف بالتجلي؛ لما تقدم. ولم ينقل الأمر بها بعد التجلي، ولا قضاؤها; ولأنها غير راتبة، ولا تابعة لفرض، فلم تقض، كاستسقاء، وتحية مسجد، وسنة وضوء، وسجود تلاوة وشكر، لفوات محلها. (كشاف القناع).