Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٨٢٢

جاء في (الموسوعة الفقهية الكويتية) ولَا يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا).

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. (الموسوعة).

أ-لحديث ابن عباس قال (انخسفت الشمس على عهد النبي ﷺ فقام طويلاً نحواً من سورة البقرة … ) متفق عليه.

قالوا: هذا دليل على أنه لم يسمعه، لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره.

ب-وعن سمرة قال: (صلى بنا رسول الله ﷺ في كسوف لا نسمع له صوتاً … ) رواه الترمذي.

والراجح القول الأول وهو الجهر بالكسوف والخسوف.

وأما الإجابة عن أدلة القول الثاني:

حديث سمرة حديث ضعيف من أجل ثعلبة بن عباد.

وعلى فرض صحته فالمثبت مقدم على المنفي.

وأما حديث ابن عباس، فالجواب عنه من وجوه:

أولاً: أنه جهر ولم يسمعه ابن عباس.

ثانياً: أنه سمع ولم يحفظ ما قرأ به، فقدره بسورة البقرة.

ثالثاً: أن يكون نسي ما قرأ به، وحفظ قدر قراءته، فقدرها بالبقرة، ونحن نرى الرجل ينسى ما قرأ به الإمام في صلاة يومه.

وقد رجح الجهر: الحافظ ابن حجر، والشوكاني، وابن حزم، وابن العربي وغيرهم.

فائدة:

حمل بعض العلماء (حديث عائشة السابق: فجهر بقراءته) على أنه كان في خسوف القمر، أي: ليلاً، ولم يكن في كسوف الشمس.

وروايات الحديث ترد هذا، لأن فيها التصريح بأن ذلك كان في كسوف الشمس.