Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٣٧٢

الصلاةكما في حديث (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ) (١).

س: هل يقضي من صلى بثوب فيه نجاسة بدون علم منه؟

جـ: من يقول بأن الطهارة واجب مستقل لا يقضي وهو مذهب الشوكاني ودليله حديث (بَيْنَمَا رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي بأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوضَعَهُمَا عن يَسارِهِ، فَلمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقُوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلمَّا قَضَى رسولُ الله ﷺ صَلَاتَهُ، قال: مَا حَمَلَكُم عَلَى إِلْقَائِكُم نِعَالَكُم؟ قالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فقال رسولُ الله ﷺ: إِنَّ جبْرِيلَ ﵇ أَتَاني فأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَراً أَوْ قال أَذًى) (٢)، وعلى رأي من يقول بأن الطهارة شرط لصحة الصلاة فيقضي.

لا يعمل بالرؤى المنامية في الأحكام الشرعية

س: شخص رأى (علي بن أبي طالب) في المنام، ووعده في المنام بأنه سيشفع في عشرة من أهل بيته فكانت أمه أو امرأته إذا مرضت يقول لها لا تصلي فقد وعدني علي بن أبي طالب بالشفاعة وسيشفع لك، ما حكم عمله هذا؟

جـ: هذا مخالف للكتاب والسنة والإجماع ولا يجوز ترك الأدلة الشرعية والعمل بالرؤيا المنامية ومخالفة الأدلة الشرعية مثل حديث (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَر) (٣) وحديث صلاة المريض (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) (٤) وحديث (لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَال: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ: لِحَفْصَةَ قُولِي: لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّر، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (٥) وأحاديث صلاة الخوف والمسايفة من أنه