غير جائز شرعاً بل يجب عليه البحث عن الماء للاغتسال، وإذا لم يجد ماءاً فعليه أن يعدل إلى التيمم ويصلي كل صلاة في وقتها وإذا كان السائل قد تساهل فعليه أن يتدارك الموضوع بأن يصلي الآن جميع ما قد ترك من الصلاة ويتوب إلى الله، وأما أنه يصوم يوم الجمعة بدلاً عن الصلاة التي قد تركها فهذا مخالف للشريعة.
س: قال الشوكاني في مقدمة (متن الدررالبهية) إذا كان الترك عمداً لا لعذر فدين الله أحق بالقضاء، وقال في الشرح: إنه لا بد للقضاء من دليل غير دليل الأداء، فكيف ذلك نرجو التوضيح؟
جـ: الشوكاني مذهبه في أصول الفقه أن القضاء لا بد له من دليل خاص غير دليل الأداء، وفي هذه المسألة وافق من يقول بقضاء من ترك الصلاة عمداً بدليل خاص هو عموم حديث (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) (١) فدلالة عموم الحديث دلالة ظنية على القضاء.
س: كنت منذ ثلاث سنوات أصلي وبعد ذلك توقفت عن أداء الصلاة واليوم أريد أن أصلي وأتوب إلى الله، فما هو الواجب عليَّ أن أفعله؟ هل أقضي ما فات علي من فروض أم ماذا؟
جـ: الواجب عليك هو أن تقضي الصلوات التي تركتها لحديث (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) وتخلص التوبة من الذنوب التي عملتها وهي ترك الصلاة عدة مرات وتندم على ما فعلته وتعزم على عدم العودة إلى مثل هذه الأعمال وعند ذلك تكون قد تداركت ما كنت قد عملته والله هو الغفور الرحيم.
عدم مشروعية قضاء الصلوات الفائتة عن الميت
س: هل من مات ولم يكمل القضاء يقضى عنه وليه؟
جـ: لم يرد الدليل في قضاء الولي إلا في الصيام لحديث (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) (٢) ولم يرد أنه يقضي عنه في الصلاة.
عدم مشروعية الصلاة عن أحد من الأحياء أو الأموات
س: بلغنا أن أناساً في بعض القرى إذا مات شخص وكانت عليه صلوات لم يقم بأدائها في حياته فإن الأهالي يقومون في يوم الجمعة فيؤدون عنه الصلوات الخمس بدلاً عنه، فهل عملهم هذا مشروع أم أنه غير مشروع؟
جـ: إن الله عزوجل فرض على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة في حديث (ففرض الله على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال ما فرض الله لك على أمتك قلت فرض خمسين صلاة قال فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعني فوضع شطرها فرجعت إلى موسى قلت وضع شطرها فقال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت استحييت من ربي) (٣)، وأن الصلاة المفروضة واجبة على كل مسلم ومسلمة من وقت البلوغ إلى وقت الموت مالم يكن المكلف