جـ: تارك الصلاة تهاوناً وتكاسلاً مرتكباً لمعصية عظيمة لأن الصلاة هي الفارقة بين المسلم والكافر فمن تركها فهو عاص لله ولرسوله فاسق خارج من طاعة الله كافرٌ بنعمة الله لحديث (بَيْنَ الرَّجلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ) (١) وفي رواية النسائي (لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ) وفي رواية الترمذي (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) وعليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً وباب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها كما أن عليه أن يقضي ما فاته بحسب ما يغلب عليه ظنه لأن قضاء الدين واجبٌ شرعا لحديثً (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) كما جاء عن النبي ﷺ في جواب الرجل الذي سأله عن قضاء الصوم عن أمه التي ماتت وعليهاصوم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب خلافاً لابن حزم وابن تيمية وغيرهما ممن لا يقول بوجوب القضاء بل بالتوبه النصوح وكثرة التطوعات، والصلاة هي أول ما يسأل الله العبدعنها يوم القيامة كما في حديث (إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسبُ بِهِ الْعَبْدُ بِصَلَاتِهِ فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجحَ وَإِنْ فَسدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسر، قَالَ هَمَّامٌ لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ كَلَامِ قَتَادَةَ أَوْ مِنْ الرِّوَايَةِ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلُ بِهِ مَا نَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ) (٢).
س: رجل قطع الصلاة لمدة سنة هل يقضي أم لا؟
جـ: ذهب الجمهور من العلماء إلى أنه يقضي الصلوات التي تركها، وذهب ابن تيمية وابن القيم وابن حزم وهو الذي رجحه (سيد سابق) وهو مذهب ابني الإمام الهادي إلى أنه لا يقضي بل عليه أن يكثر من النوافل، ودليل الجمهور من العلماء على القضاء هو حديث (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) (٣) وهو يعم قضاء الصلاة والصيام والحج والزكاة وغيرها من العبادات وهو رأيي الشخصي أنه يجب عليه القضاء لأن رسول الله ﷺ قال للسائل أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه قال نعم، والرسول ﷺ قال (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى).
كيف يقضي من ترك الصلاة لسنوات عديدة
س: كيف يعمل من ترك الصلوات لسنين عديدة ولم يذكر عدد الفوائت؟