نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
عند غلطه وتشهدوا وسلموا فصلاتهم صحيحة ولا قضاء عليهم، وإذا كان الإمام قد فهم من تسبيحهم أنه قد غلط وزاد ركعة في الصلاة الرباعية عمداً ولم يتدارك الغلطة فيرجع عنها بأن يترك القيام ويقعد للتشهد الأخير فإن صلاته حينئذ غير صحيحة وعليه القضاء وإنما كانت صلاته في هذه الصورة غير صحيحة لأنه زاد الركعة الأخيرة وهو غير ناس ولا ساه بل زادها عمداً لا نسياناً وزيادة ركعة في الصلاة المقدرة ركعاتها من النبي ﷺ لا تصح ولا يجوز الاستمرار فيها لحديث (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) (١) وحديث (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (٢).
وجوب قضاء ترك الصلاة تشاغلاً بعمل مباح
س: من ترك الصلاة تشاغلاً بعمل مباح هل يقضي أم لا؟
جـ: يجب عليه قضاء الصلاة وجوباً لحديث (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى).
وجوب قضاء من ترك الصلاة بسبب مرض
س: يقول سائل أقعدني المرض على السرير فترة طويلة حوالي ستة اشهر وللأسف لم أصل في تلك الفترة وعند شفائي من المرض قضيت شهرين أو أكثر لم أصل الفتره الباقية حيث تكاسلت عن أدائها، فهل أنا آثم؟ وهل أقضي بقية الأشهر أم ما هو رأي العلماء في ذلك؟
جـ: يجب على المكلف أن يصلي الصلوات في أوقاتها المحددة شرعاً ومن لم يستطع الوضوء فعليه التيمم ومن لم يستطع القيام فليصل من قعود ومن لم يستطع القعود فعليه أن يصلي على جنب لحديث (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) (٣)، ومن ترك الصلوات الخمس فيجب عليه أن يقضيها لحديث (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) (٤).
تحريم الانشغال عن الصلاة حتى يخرج وقتها بأيِّ عمل كان
س: ما هو حكم من يترك الصلاة عمداً أو يؤخرها عن وقتها المحدد لها لانشغاله بأعمال أخرى؟ كما أن بعض الناس يشتغل بتخزين القات حتى ينتهي وقت الصلاة، هل هناك عذر قد يبيح للمسلم أن يترك الصلاة؟
جـ: من يترك الصلاة حتى يخرج وقتها هو آثم ومرتكب لكبيرة من أكبر الكبائر ومعصية من أعظم المعاصي لأن الصلاة هي الفارقة بين المسلم والكافر سواء كان التارك قد تركها لانشغاله بمضغ القات أو بأيِّ عمل من