Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٢٠

الْعَالَمِينَ) (١) وهي أحاديث أصح من أحاديث الجهر بها ومنها حديث (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تَنَزَّلَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (٢)، ومنهم من لا يقرأ البسملة نهائياً لا سراً ولا جهراً وهذا مذهب المالكية، ولا ضير في الصلاة خلف من لم يقرأها حيث قد وردت أحاديث أنه ﷺ لم يقرأها، والصلاة صحيحة خلف من شئت منهم.

س: ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة؟

جـ: اعلم أنه قد وردت أحاديث كثيرة صحيحة منها ما يدل على أن الرسول ﷺ كان يجهر بالبسملة ومنها ما يدل على أن الرسول ﷺ كان يسر بالبسملة في الصلاة لهذا فإني أذهب إلى أن الجهر بالبسملة أو الإسرار بها كله جائز، وهكذا التشهد يشرع بأيِّ صفة من الصفات التي وردت عن الرسول ﷺ من طريق صحيح منها حديث (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ: أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو) (٣) ولا أرجح إحداهما على الأخرى، وكذلك في صفة التوجه وفي كل شيء ورد عن النبي ﷺ أنه فعله بصفات متعددة ما دام أنه قد ورد عن النبي ﷺ فعله على صفات متعددة، وهكذا نقول عن عدد التكبيرات في صلاة الجنازة الكل جائز والصفات كلها مشروعة ما دام