Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٣٩٢

وفي مبدأ "الحصن الحصين" (١) في بيان أدب الدعاء: وأن يبدأ بنفسه، انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "الكوكب" (٢): قوله: "بدأ بنفسه" لأن السؤال للغير وترك نفسه يوهم أن له غنى عنه، انتهى.

قلت: وحديث "كان إذا دعا بدأ بنفسه" أخرجه الإمام أبو داود أيضًا في "أبواب الحروف والقراءات" (٣).

(٢١ -

باب ما يكره من السجع في الدعاء)

السجع بفتح السين وسكون الجيم: كلام مقفى من غير مراعاة وزن، قاله القسطلاني (٤).

قال الحافظ (٥): قوله: "ما يكره. . ." إلخ، لما فيه من التكلف المانع للخشوع المطلوب في الدعاء، قال الداودي: المراد الاستكثار منه، ثم قال: ولا يرد على ذلك ما وقع في الأحاديث الصحيحة لأن ذلك كان يصدر من غير قصد إليه، انتهى.

قلت: وأخرج أبو داود من حديث عبد الله بن مغفل ﵁ أنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء" قال ابن رسلان في شرحه كما في هامشي على "البذل" (٦): قيل: المراد به التكلف في السجع، كما قيل في قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]، وقيل: أن يأتي بغير جوامع الكلم، وقيل: أن يأتي بغير المأثور من الأدعية، انتهى.